محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
538
جمهرة اللغة
وأَقْحُ به وأَشْقِح . قال الراجز « 1 » : أَقْبِحْ به من ولدٍ وأَشْقِحِ * مثلِ جُرَيّ الكلبِ لا بل أقْبَحِ إنّ شَوًى ذلك ما لم يَنْبَحِ يقال : أمر شَوًى ، أي سهل خفيف . وقبَحه اللّه وشقَحه . وتقول العرب : واللّه لأَشْقَحَنَّك شَقْحَ الجوز ، أي لأستخرِجَنَّ ما عندك . والشُّقّاح : ضرب من النبت يشبه الكَبَر ، زعموا ، ذكره أبو مالك ولم يجئ به أصحابُنا . وأشقاح الكلاب : أدبارها ، وقال قوم : بل أشداقها . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » : وطعنٍ « 3 » مثلِ أشقاح الكلابِ ح ش ك حشك الحَشْك من قولهم : حَشَكَتِ الدِّرَّة تحشِك حَشْكا ، إذا امتلأت . فأما قول زهير ( بسيط ) « 4 » : [ كما استغاث بِسَيْىءٍ فَزُّ غَيْطَلَةٍ * خاف العيونَ ] فلم يُنظر به الحَشَكُ فإنما حرَّك اضطرارا . وحَشَكَتِ السحابةُ تحشِك حَشْكا ، إذا كثر ماؤها . ونخلة حاشك : كثيرة الحَمْل . والحَشّاك : نهر أو وادٍ . قال الشاعر ( بسيط ) « 5 » : أَمْسَت إلى جانب الحَشّاك جيفتُه * [ ورأسُه دونه اليَحْمومُ والصُّوَرُ ] وقالوا : هو نهر بالجزيرة ، واشتقاق اسمه من حَشْكِ الدِّرَّة . والحِشاك : الخشبة التي تُشَدّ على فم الجدي لئلّا يرضع ، ويقال لها الشِّبام . حكش والحَكْش : مثل الحَكْر ؛ رجل حَكِش مثل حَكِر ، وبه سُمِّي الرجل حَوْكَشا ، الواو زائدة ، إذا كان يحتكر ؛ لغة يمانية . وحَوْكَش : اسم رجل من مَهْرَة تُنسب إليه الإبل الحَوْكَشيّة . كشح والكَشْح : الخَصْر . والكَشَح : داء يصيب الإنسان في كَشْحه فيُكوى ؛ كُشِحَ الرجل فهو مكشوح ، إذا كُوي من ذلك الداء . وبه سُمِّي المكشوح هُبيرة المراديّ أبو قيس بن مكشوح . قال الشاعر ( رمل ) « 6 » : ولقد أمنحُ مَن عاديتُه * كلّما يُحْمَشُ من داء الكَشَحْ « 7 » والكاشِح : الذي يطوي على العداوة كَشْحَه . وطويت كشحي على الأمر ، إذا أضمرته في قلبك وسترته . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » : أخٌ قد طَوَى كَشْحا وأَبَّ لِيذهبا أبَّ ، أي تهيّأ لذلك . وقال قوم : بل الكاشح الذي يتباعد عنك ، من قولهم : كَشَحَ القومُ عن الشيء ، إذا تباعدوا وتفرّقوا عنه . قال الراجز « 9 » : شِلْوُ حمارٍ كَشَحَتْ عنه الحُمُرْ أي تفرَّقت عنه . ح ش ل شلح شَلْحَى : لغة مرغوب عنها ، وهو السيف بلغة أهل الشَّحر . فأما قول العامة : شلَّحه ، فلا أدري مما اشتقاقه « 10 » . ح ش م حشم حَشَمْتُ الرجل أحشِمه حَشْما ، إذا أغضبته « 11 » . وحَشَمُ الرجل : أتباعه الذين يغضبون بغضبه . فأما قول العامة : ليس بيننا حِشْمَة ، فهي كلمة موضوعة في
--> ( 1 ) في الحيوان 1 / 254 أنه أبو الأحوص يهجو ابنا له ( وهو غير منسوب في الحيوان 2 / 289 ) ؛ وفي الأغاني 4 / 43 أنه الأحوص يهجو نفسه ويذكر حَوَصَه ؛ وانظر ديوان الأحوص 49 . والرجز أيضا في ذيل ديوان الطرمّاح 566 . وانظر ص 553 . ( 2 ) الشطر غير منسوب أيضا في كتاب الفَرْق لابن فارس 56 . ( 3 ) ط : « بطعنٍ » . ( 4 ) سبق إنشاده ص 130 . ( 5 ) البيت للأخطل في ديوانه 174 ، ومعجم البلدان ( الحُشّاك ) 2 / 262 و ( صُوَّر ) 3 / 434 ، واللسان ( صور ، حمم ) . ( 6 ) البيت للأعشى في ديوانه 245 ، والعين ( كسح ) 3 / 59 ، والمقاييس ( كشح ) 5 / 183 . وفي الديوان : كلما يَحسم . . . ؛ وفي العين : يقطع ؛ وفي المقاييس : يَحْسِمْن . ( 7 ) سقط البيت من ل م . ( 8 ) عجز بيت للأعشى ، كما سبق ص 53 ، وصدره : * صَرَمْتُ ولم أصرمكمُ وكصارمٍ * ( 9 ) البيت منسوب إلى عُكّاشة السعدي في التاج ( كشع ) ، وهو غير منسوب في إبدال أبي الطيّب 1 / 297 ، والمخصَّص 6 / 80 ، والمقاييس ( كشح ) 5 / 184 ، واللسان ( كشع ) . وسيرد البيت ص 870 أيضا . ( 10 ) لعله من الجذر ( ش ل ح ) في السريانية بالمعنى نفسه . انظر معجم Smith السرياني . ( 11 ) في هامش ل : « الصواب : إذا أغضبته ، لا غير » .